المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني والثلاثون

الجزء ٣٤ · صفحة ١٦

12

النكاح على امرأة ولو زوجها وليها الا برضاء منها، كان أبا أو غيره، فقد حكم بذلك صلى الله عليه وسلم فيما بلغنا، فهذا شيء صحيح لا شك معنا فيه، ولا نعلم فيه اختلافا بين أحد من المسلمين.

مسألة:

قال: وروى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من أحب أن يلقى

الله طاهرا فليتزوج بالحرائر»

مسألة:

وقيل: لا تنكح المرأة الا باذن وليها، وليس لوليها أن ينكحها إلا برضاها ولا بد في التزويج من أربعة: الزوج والمزوج، والشاهدان، ولا يكون أقل من ثلاثة: المزوج والشاهدان.

مسألة:

وقال الله تبارك وتعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين).

وذلك أنه قيل: اجتمع عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم: أبو بكر وعمر وابن مسعود في دار عثمان بن مظعون، فذكروا القيامة وبكوا، واتفق رأيهم على أن يكونوا من الزهاد، وحرموا على أنفسهم المطيبات من الطعام واللباس والجماع، وهموا أن يقطعوا مذاكيرهم، ويلبسوا المسوح، ويسيحوا في الأرض.

فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فأتى منزل عثمان بن مظعون وقد كانوا اتفرقوا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم، لامرأة عثمان: أحق ما بلغنى عن عثمان وأصحابه (فكرهت أن تكذب النبي صلى الله