المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني والثلاثون

الجزء ٣٤ · صفحة ٣٦

خطبة أخرى

الحمد لله الذى لا تدركه الأبصار، ولا تحيط به الأقطار، ولا تحجبه الأستار، ولا تقدره الأفكار، وهو الله الواحد القهار، العدل في قضائه، الجواد بعطائه، وأشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له، شهادة مخلص له بوحدانيته، مقر بربونيته، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيراً ونذيرا، وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا، فبلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح لأمته، وجاهد في سبيل ربه حتى أتاه اليقين، صلى الله عليه وسلم تسليما

فصل

في تزويج النبي صلى الله عليه وسلم خديجة

قيل خطب أبو طالب بن عبد المطلب لرسول الله صلى الله عليه

وسلم، خديجة رضى الله علنها، فقالت:

الحمد لله الذي جعلنا من ذرية ابراهيم، وزرع اسماعيل صلوات الله عليهما، وجعل لنا بلدا آمنا حراما، وبيتاً محجوجا، وجعلنا الحكام على الناس، ثم ان محمد بن عبد الله ابن أخي، من لا يوازن به فتى من قريش الا رجح برا وفضلا، وكرما وعقلا، ومجدا ونبلا، وان كان في المال الأقل، فإنما المال ظل زائل، وعارية مسترجعة، وله في خديجة بنت خويلد رغبة، ولها فيه مثل ذلك، وما أحببتم من الصداق فعلى فهذه الخطبة من أفضل خطب الجاهلية

خطبة أخرى

*

الحمد لله الكبير المتعال، ذى النعم المتظاهرة والأفضال، ومبتدع الخلق بلا مثال، وأشهد أن لا اله الا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وسلم.