المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٣

- 393 -

الباب الثامن والعشرون (1)

فيمن لا يجد الماء ولا التراب

وإذا خوطب الإنسان بفعل الصلاة، وقد حضر وقتها، فلم يجدماء ولا صعيدا فإن عليه الصلاة، وليس عجزه عن وجود ما يتطهر به لها بمسقط عنه فرضها، كما

قال أبو حنيفة.

واحتج بما روى عن النبي الله، لا يقبل الله صلاة بغير طهور (2)، فاعتمد على ظاهر الخبر، ونفى أن تكون الصلاة مقبولة إذا لم تكن طهارة.

واحتج

بأن الله تعالى لا يكلف الإنسان صلاة غير مقبولة.

قال أبو محمد: وهذا عندنا لمن قدر على الطهارة.

الدليل على ذلك، أن الصلاة قد وجبت بقوله تعالى: وأَقِيمُوا الصَّلاةَ، وقد

تيقنا ثبوته، فلا نزيله إلا بدلالة.

والخبر الذي احتج به يحتمل، أنه لا تقبل صلاة بغير طهور لمن قدر على

الطهارة.

فإن قيل، من شأننا التعلق بالعموم إلا بدلالة تخص.

قيل له: الآية محتملة، أن يكون، أقيموا الصلاة، وليس فيه، إذا كنتم

طاهرين.

(1) العدد صحيح، وقد حدث خطأ في ترقيم الباب التابق وصوابه، الباب السابع والعشرون ولذا لزم التنويه.

(2) وتكملة الحديث «ولا صدقة من غلول. وابدأ بمن تعول» عن ابن مسعود.

٩٠٥ / ١١٬٣١٨