المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٥

- 395 -

-

وفى موضع - فيمن عدم الماء والتراب، ما عليه أن ينوى.: فقول: عليه أن ينوى التيمم، لأنه بدل من الماء في حال العدم، وهو آخر

ما خوطب به.

وقول، ينوى الوضوء، لأنه الأصل.

قيل له: فعليه أن يتأمل الوضوء والتيمم بالإشارة، كنحو ما اذا أراد أحدها

أو ينوى ذلك في قلبه؟

قال: فيه اختلاف.

فقول: يجزيه أن يتأمل ذلك بقلبه.

وقول: يتأمل بالإشارة، يضرب بيديه الهواء ضربة، ثم يمسح وجهه، ثم يضرب الثانية، ويمسح بها بدنه، وهو، نسخة. وهذا على قول من يقول بالتيمم. وفى موضع، الذى يقول بالتيمم، فقيل، إنه يضرب بيديه الهواء ويمسح على

موضع التيمم.

وكذلك الذي قال، يتأمل الوضوء، ممثلة في هيئته، يأخذ الماء ويمسح على

جوارحه، لأنه لا يمنع من العمل، وإنما عدم الماء والصعيد.

ولعل قولا، أنه يقدر ذلك في نفسه بغير عمل.

والذي يقول بذلك فعلى الاختلاف من تقدير التيمم والوضوء بما يقصده بقلبه ونيته ويصلى، ولا إعادة عليه في أكثر قولهم، إلا قول من يقول، على المتيمم

البدل إذا وجد الماء.

٩٠٧ / ١١٬٣١٨