المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠١

-1.3 -

الباب الثلاثون

في اختلاط الماء الطاهر بالنجس وغيره

ومن أتى إلى آنية (1) فاسدة فيها ماء، وأحدهما طاهر، لا شك فيه، ولم يعرفه، وهو فاسد البدن، ففى ذلك لأصحابنا ثلاثة أقاويل.

فقول، يتطهر من إحداها، ثم يمسك عن ثوبه حتى يجف بدنه من الماء،

ثم يصلى بثوبه.

ثم يرجع يفعل كذلك فى الثانى والثالث حتى يستكملهما، فلا بد أن يكون

قد تطهر بالماء الطاهر منها، وصلى فى أول ذلك، أو آخره.

أبو سعيد - إنما عليه أن يستعمل من هذه المياه ما زاد على الآنية النجسة بواحد، فإن كانت النجسة اثنتين استعمل ثلاثة، وإن كانت النجسة أربعة استعمل خمسة إلا أن لا يعلم، كم النجس، ولا كم الطاهر، فإنه يستعملها كلها،

ثم لا بدل عليه بعد ذلك.

وعليه، على هذا الرأى أيضاً، أن يتطهر بماء طاهر، لأنه يخاف أن يكون

الآخر منهما هو النجس، وقد غسل به.

وقيل: هذا فيه تعب

(1) كذا في الأصل، والسياق يقتضى أن يكون المراد عدة من الأوانى.

(26 - المصنف - ج 3)

٩١٣ / ١١٬٣١٨