المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠٣

كما يتوقى الثاني من الأول، ويعتقد عند ذلك كل طهارة يقصدها أنها هي طهارته

للصلاة

وأما من قال بالتحرى فيه، ففيه نظر.

والثالث عندى أنظر، وهو التيمم، لأن الله تعالى أمر بالطهارة في أحد شيئين، بماء طاهر، فإن لم يجده فالصعيد بدله.

فلما كان كل ماء من هذه المياه غير محكوم له بالطهارة كان في حكم

ما منع منه

وقول أبى الحوارى، يصب من كل إناء في الآخر حتى يستيقن أنها فاسدة

كلها، ثم يقيمم، ويصلى، ولا يتوضأ بشيء منها

وقيل، وهذا إذا كانت الآنية والماء له، فعل ذلك على قول.

وقول خامس، أن الماء لا ينجسه شيء، إلا ما غلب عليه، فإذا وجدت المياه

غير متغير شيء منها فكلها في الحكم طاهرة حتى توجد متغيرة، أو يصح فسادها

بقول من يكون قوله حجة

مسألة:

وإذا كان ماء عند رجل، ماء مستعمل، وماء مطلق، وحضرت الصلاة وأراد الطهارة، ولم يعرف المستعمل منهما من المطلق، فإنه يتمسح منهما جميعا، ويصلى صلاة واحدة، ولو كان أحدهما نجسا صلى صلاتين بمسحتين، من كل واحد

مرة، بعد أن يغسل بالآخر مواضع الأول.

منه

٩١٥ / ١١٬٣١٨