المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ٥

الله الرحمن الرحيم

الباب الأول

في تزويج

المتعـ

ومن جامع ابن جعفر قال الله تعالى في كتابه ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة وذلك قيل في أول الاسلام أحل لهم النبي صلى الله عليه وسلم نكاح المتعة وكان يتزوج الرجل المرأة بكذا وكذا على شرط أيام معروفة فاذا تم الأجل اعطاها أجرها الذى فرض لها فان أحب أن تزيده من الأيام قال لها ازيدك في الأجرة وتزيدينى في الأيام فان شاءت المرأة فعلت ذلك وكانوا اذا تم الاجل الذي تزوجها عليه تركها.

مسألة:

فاما تزويج

المتعة فقد جاء الاختلاف فيها من أهل القبلة والمسلمين فقال من

قال أنها كانت جائزة في بدء الاسلام الى أن نسختها آية الطلاق والميراث والعدة.

وقال من قال أن تزويج المتعة انما أحله رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام في غزوة غزاها النبى صلى الله عليه وسلم احتاج المسلمون فيها الى و النساء وشق عليهم أمر العزوبة واحسب انهم ابطأوا فيها وأحسب انه في خروجهم الى مكة فيما في الحديث ثم قيل انه نهى عنها بعد ثلاثة أيام ولا تحل قبل ذلك ولا بعد ذلك. وهذا في الحديث حتى روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال لو تقدمت في أمر المتعة لجلدت عليها فقال بعض المسلمين أن المتعة حلال وهي ثابتة غير منسوخة لقول الله تعالى وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين والاحصان هو التزويج والمسافحة الزنا فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة.

ولا جناح عليكم فيما تراضيتهم به من بعد الفريضة.

وفي قراءة ابن مسعود فما استمتعتم به منهن الى أجل مسمى