المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ٥١

الباب الثالث عشر

في تزويج السكران

وتزويج السكران الذي لا يعقل لا يجوز عليه وينفسخ عنه قبل الدخول بها فان دخل بها فقد جاز النكاح ولا تستحق أكثر من صدقات نسائها. وأما المرأة السكرانه فليس رضاها بشيء حتى تصحى والنكاح منتقض ولو جاز بها الزوج الا ان تكون رضيت من بعد ان صحت ثم جاز بها

قال أبو

سعيد رحمه الله فان جاز بها وهى سكرانه فسدت عليه وكان لها عليه صداق مثلها لان رضي السكرانه لا يجوز

ـالة:

ومن كتاب الضياء واذا تزوج السكران على نفسه لم يجز تزويجه وان تزوج على ولي لم يجز ذلك ومن احتج في تزويج النبي صلى الله عليه وسلم بخديجه وان وليها كان سكرانا فقد قيل انه لما صحا واخبر بما صنع فقال كفؤ كريم قد أتممت ذلك والله أعلم

واذا سكر رجلان وذهب عقولهما فقال احدهما للآخر قد زوجت ابنك بابنتي وقد زوجت ابنى بابنتك وقال الآخر قد قبلت ووصل الخبر الغلامين فقبلا ورضيا ثم ذهب السكر عن الأبوين فنقضا التزويج فاذا لم تكن بينة فهو تزويج لا يجوز.

الة:

وقال أبو محمد لم أعلم ان أحدا أجاز تزويج السكران ولا بيعه ولا شراءه ولم أعلم وجه قول اصحابنا في تفريقهم بين الطلاق وغيره من النكاح والبيع والشراء مع استواء حكم الظاهر في الجميع مع قولهم ان الطلاق لا يقع الا بنية و السكران لا نية معه.

1011