الجزء الثالث والثلاثون
الجزء ٣٥ · صفحة ٥٢وقال أبو الحسن السكران الذى لا يعقل لا يجوز تزويجه عليه فأن جاز بالمرأة فقد ثبت ولها كأوسط صدقات نساءها
وعنه أيضا قال وقالوا تزويج السكران جائز عليه الا ان يزيد فوق الصداق فلا تثبت الزيادة واما السكران الذى يكون كالموت لا يفيق صاحبه فلا أراه يثبت
وأما المرأة فاذا رضيت بعد السكر بالتزويج ثبت عليها ولا يجوز بيع السكران ولا تزويجه لان التزويج يجرى مجرى المباعات لان النكاح كالبيع يجب به البدل واذا عقد على نفسه عقدا مجهولا لم يلزمه ذلك بالعقد واذا طلق وقع به الطلاق لان الطلاق انما هو عقد يجب له ان يحله أو يثبته فان حله صاحيا أو سكرانا فقد انحل
فان قال قائل ان الطلاق يجب به الصداق فما انكرت انه لا يلزمه أيضا للعنة التي يصيبها في النكاح قيل له ان الصداق يجب بالعقد الا ترى الى الرجل يسلم الى زوجته صداقها وتكون باقية معه على التزويج فلو كان الصداق لا يجب الا بالطلاق لكان لا يجب تسليمه اليها وان سلمه لم يحل له المقام معها
ألة:
وتزويج السكران لا يجوز فان وطيء لزمه المهر فأن أراد المقام بعد ذلك
فلا بأس.
قال الفضل لمحمد بن محبوب أو ليس نكاحه كان فاسدا قال بلى قال ارأيت لون أن صبيا تزوج امرأة فوطيها ثم بلغ السن أليس كان يجوز.
قيل للشيخ أبي مالك لو كان موضع السكران سكرانه قد رضيت بعد الوطيء هل كان يجوز قال لا يجوز قيل لم تجعله كمن لا عقل له كالصبية والسكران قال هذا لا يلزم وذلك ان الصبية تزويجها جائز بلا رضي مخصوص بالسنة والبالغ يستثنى رضاها بالسنة قول النبي صلى الله عليه وسلم رضي المرأة في النكاح والسنة الأولى به تزويج النبي صلى الله عليه وسلم بعائشة وهي صبية فهذان
- 52 -