المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ٥٣

أصلان وكل أصل قائم بنفسه ولا يرد كل واحد منهما الى الآخر من طريق القياس

وانما يرد المسكوت عنه الى المنطوق به لعلة تجمعهما

واذا كان هذا هكذا بطل الزامك وبالله التوفيق

ألة:

الطلاق

واذا تزوج السكران على أكثر من صداق المثل ثم دخل بها رجع فيه الى صداق المثل وسقط الزايد عن ذلك وان لم يكن دخل بها فرق بينهما ولا يجوز السكران ولا تزويجه لان التزويج يجرى مجرى المباعات لان النكاح كالبيع بيع يجب به البدل واذا عقد على نفسه عقدا مجهولا لم يلزمه اذا كان مجهولا مجراه مجرى البيع فان صح ورضي لزمه ذلك العقد كما قيل في البيع المجهول انه اذا رضيه صاحبه لزمه فان لم يرضي به فقد انتقض ذلك العقد واذا طلق وقع فأن حله صاحيا فقد انحل فان قيل الطلاق يجب به الصداق فما انكرت انه لا يلزمه أيضا للعلة التى يصيبها في النكاح قيل له ان الصداق يجب بالعقد وبالدخول الا ترى ان الرجل قد يسلم الى زوجته صداقها وتكون باقية على التزويج فلو كان الصداق لا يجب الا بالطلاق لكان لا يجب أن يسمله اليها وان سلمه لم يجب المقام معها.

مسألة:

معه

من غير الكتاب والأعمى يجوز ان يزوج ويتزوج ولا بأس بذلك فان زوج الأعمى جماعة ومنهم من جازوا بنساء هم ومنهم من لم يجز فتزويجهم جائز بتزويج الأعمى ولا يفرق بينهم وقد ثبت التزويج وعليهم الصداق اذا كان الأعمى يعرف المتزوجين والله أعلم

-