الجزء الثالث والثلاثون
الجزء ٣٥ · صفحة ٨٩الباب الثاني والعشرون
في الزوجين اذا كانا مشركين ثم أسلما أو أحدهما
رحمه الله
ومن أسلم فتزوجت زوجته المشركة برجل من أهل دينها ثم أسلمت فانها لا ترجع الى زوجها الأول الا بنكاح جديد ان رغبا وكذلك ان أسلم فتزوج أختها في الاسلام ثم أسلمت هي فلا يرجعان ولو كانت اختها قد ماتت لانه تزوج اختها فحرمت عليه وانقطعت عصمتها وكذلك ان تزوج في الاسلام اربعا فقد انقطعت عصمة نسائه المشركات ولا رجعة بينهم اذا أسلمت. وعن أبي عبد الله في اليهودي والنصرانى تكون له زوجة يهودية أو نصرانية فيغيب كل واحد منهما عن صاحبه مشركين فتسلم المرأة ولا تعلم زوجها أسلم أو لم يسلم أتزوج قال اذا أسلمت وانقضت عدتها ولم تعلم انه أسلم فانها تزوج قلت فان علمت انه أسلم بعد ان أسلمت وانقضت عدتها قبل أن تتزوج بعد ان أسلمت وانقضت عدتها قال يتم تزويجها في هذا ولا ترد الى الأول لان عليه أن يعلمها اذا أسلم وكذلك لو أسلم زوجها الاول قبل أن تسلم المرأة ثم انها أسلمت وانقضت عدتها وتزوجت ولم تعلم باسلام زوجها الأول قال الآخر أولى بها وقيل وكذلك اذا أسلم الرجل ولم يعلم ان المرأة أسلمت فتزوج أختها ثم علم انها كانت أسلمت قبله فانه يتم نكاحه بأختها اذا لم يعلم
نعم
قال أبو الحوارى وهذا اذا كانا مشركين من غير أهل الكتاب فان كانا من أهل الكتاب وأسلم الزوج ولم تسلم امرأته فهو أولى بها وليس له أن يتزوج اختها علم أنها امرأته أسلمت أو لم يعلم بها الا أن يطلقها وهذا اذا كانا من أهل العهد وان كانوا من أهل الكتاب من أهل الحرب فهو كما قال والامة ليس في هذا كالحرة اذا كان للذمى امة ذمية مثله ثم غاب وأسلمت لم تبع حتى يعلم انه مشرك فان بيعت لمولى ووطيئها وقد كان سيدها الأول أسلم ردت اليه وكذلك أن أسلم
من بعد.
قال أبو الحوارى اذا باعها الامام بعد أن صح انه مشرك فقد مضي البيع
أسلم اليهودى من بعد أو لم يسلم.
-49 -