الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤من الدقة والبحث والتصور، لتكون العبارة سليمة من ناحية المضمون، مطابقة لأسلوب المؤلف شكلا وموضوعا، وقد احتاج هذا التحرى إلى مطابقة المخطوطة على مخطوطات أخرى، مثيلاتها، إلى جانب رعاية الأسلوب العلمى لمهج التحقيق.
وهذه المخطوطة للجزء الرابع كاملة الأوراق، مرتبة بالتعقيب، وتحوى ثبتاً كاملاً لأبواب الكتاب وموضوعاته وفصوله في ترتيبها المسلسل، الذي كملت فيه صفحات الكتاب.
وكتاب المصنف فى أجزائه العديدة، ما نشر منها وما يتبع نشره، له قيمته البالغة بين كتب الفقه الإسلامى، ولهذا فإن كاتبه ليس ناسخاً عاديا، وإنما هو واحد من علماء الطبقة السادسة بين سلسلة طبقات علماء عمان. عاصر زمان الإمام سلطان بن سيف اليعربي، وزامل في التفقه والعلم الشيخ عدى الذهلي،، والشيخ خلف بن محمد بن خميس، والشيخ سعيد بن بشير الصبحي، والشيخ جميل بن خميس السعدى، وكلهم أجلة من علماء عمان.
ولم يكن زمان الناسخ الشيخ سليمان بن مداد ببعيد عن زمن الشيخ أحمد ابن عبد الله بن موسى الكندى مؤلف المصنف، أو عن الفترة التي عاش فيها القاضي الشيخ محمد بن إبراهيم بن سليمان بن محمد بن عبد الله الكندى مؤلف كتاب بيان الشرع، وهو أستاذ ومعلم مؤلف المصنف.
ويعتبر عصر هؤلاء العلماء العصر الذهبي للتأليف العمانى، فقد كان الشعب
العماني يعيش فى ذلك الوقت حياة هانئة مستقرة، توافرت فيها أساليب الحياة الطيبة