الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥وعم فيها الأمن والاستقرار، فكان طبيعيا أن يجد العلماء وقتاً يتدارسون فيه، ويخرجون للناس مؤلفات ومصنفات، تحوى كل ما يهمهم في شئون دنياهم وفى أمور آخرتهم.
وقد انتهج مؤلف كتاب المصنف طريق البسط والتجميع لأبواب كتابه وفصولها، وحمد إلى القضايا الفقهية، فذكرها في عمومها، ثم أدرج تحت كل منها كثيراً من المسائل والفرعيات التى نتشابه فى أحكامها، وقد عنى إلى حد كبير بذكر أقوال الفقهاء، وخلافاتهم، ودلائلهم، مؤيدة بأصولها من مصادر الدين الإسلامى.
ويجد القارئ فى كثير من مواضع الكتاب تشابها بين عديد من المسائل الكثير من العلماء الذى روى عنهم المؤلف، وأكثر هؤلاء العلماء الذين وردت أسماؤهم في ثنايا هذا الجزء هم: العالم الفقيه:
أبو سعيد، محمد بن سعيد الكدمى، وقد كان من أبرز رجال مدرسة نزوى، وعاش في منتصف القرن الخامس الهجرى. وهو ينتمى إلى إحدى القرى الواقعة
بين بلدة الحمراء وبين بلدة بهلا في منطقة ذات الحيل.
ويذكر عنه الشيخ حميد السالمي فى كتابه «اللمح» صحيفة 80، أن كتاب أبي سعيد مرجع هام، ينم عن معرفة وثقافة واسعة، تؤكدها كثرة الآراء وكثرة الاستشهاد، وأن لهذا العالم أبى سعيد ثلاثة مؤلفات بارزة، منها كتاب الاستقامة والمعتبر، الذى حذا فيه مؤلفه حذو ابن جعفر، وقد ضاع هذا الكتاب ما تلف من المؤلفات فى حريق الرستاق.
ضمن