الجزء الثالث والثلاثون
الجزء ٣٥ · صفحة ١٠٥الزوج
فقد وقع النكاح على السنة فيخرج عندى انه لا بأس عليهما في الاقامة وتكون زوجة له ويكون زوجا لها ولا يضر عندى الشرط الفاسد اذا دخل في عقد النكاح لانه قد قيل لا ينقض النكاح شرط والا استثناء واذا كانا زوجين كان الوطيء من محلا لغيره من المطلقين في ذلك فيما يعجبنى في ذلك وارجو اني قد وجدت ذلك وأما اذا دخل بها قبل ان يرجعا عن الشرط الفاسد الذي وقع في عقدة التزويج من القصد الى التحلة فعندى ان ذلك الوطيء حرام ولا تحل لمطلقها به ولا أعلم في ذلك اختلافا من قول المسلمين لقولهم وتحريم تحليل المطلقة للمطلق لنهي النبي صلى الله عليه وسلم.
سألة:
قال أبو المؤثر جاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لعن الله المحلل والمحللة والذى أحل له قال وذلك الرجل يطلق المرأة ثلاثا ثم يندم فيقول تزوجى زوجا يحلك لى فتزوج بها رجل ليحلها له فيجتمعون على هذا وكلهم شركاء في اللعنة وفرق بينهما وبين من أحلها وبينها وبين من استحلت له ويسلما اليهما كل واحد صداقا ان كان دخل بها.
فصل:
وذكر أن كتيمة (1) بنت وهب بن عبيد من بنى قريظة كانت تحت رفاعة بن السموأل القرظي - فطلقها ثلاثا فتزوجها عبد الرحمن بن الزبير القرظي فلم يدخل بها حتى طلقها وأرادت ان ترجع الى رفاعة فجاءت الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ان رفاعة طلقها ثلاثا وان عبد الرحمن ابن الزبير تزوجها من بعده ثم طلقها ولم يكن دخل بها فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل لك أن ترجعى الى رفاعة فرجعت الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله قد كان دخل بي عبد الرحمن فزجرها رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجعة ولم يصدقها بعد ان اخبرته بالخبر الأول. فلما قبض النبي صلى الله عليه وسلم جاءت الى أبى بكر في خلافته وأدعت الدخول فزجرها أبو بكر ولم يقر بها الى الرجعة الى رفاعة فلما كان في خلافة عمر رحمه الله جاءت اليه فاستأذنته في
الرجوع الى رفاعة فزجرها عمر ولم يقر بها الى الرجعة اليه والله أعلم
(1) الصواب ان اسمها تميمه بنت وهب أو تميمه بنت أبي عبيد
11.01