المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ١١٩

الباب التاسع والعشرون

في المرأة اذا تزوجت بأكثر من واحد

لنا ور وي محرز بن محمد ان امرأة أتت الى عبد الرحمن بن الحسن رفع عليها ثلاثة أزواج كلهم يدعى انه زوجها فسألهالها عبد الرحمن فاقرت ان كلهم أزواج فقال لها كيف كانت قصتك قالت تزوجنى الأول ثم ركب البحر فلبثت زمانا ثم جاءنى نعيه فلبثت من بعده سنتين أو أكثر ثم تزوجنى آخر ثم ركب البحر فلبثت زمانا ثم جاءنى نعيه فلبثت زمانا ثم تزوجنى هذا الآخر قال البينة قالت كان عندى البيئة ولعلهم قد ماتوا كلهم. والمملوكون قال لها عبد الرحمن اختارى شئت منهم فاختارت الأخير وادعى ان البينة قاموا مع القضاة وماتوا.

من

ومن جواب ابى الحواري سألت رحمك الله وايانا عن امرأة غاب زوجها فتزوجت من بعده زوجا وادعت ان زوجها الأول طلقها أو لم تدع هل يفرق بينها وبين زوجها الآخر.

فعلى ما وصفت فان هذه المرأة يفرق بينها وبين زوجها المؤخر اذا ادعت أن زوجها الأول طلقها أو لم تدع ذلك ولا تقرب الى التزويج حتى يحضر الأول فيقر بطلاقها أو ينكره أو يصح موت زوجها الأول فانما يفرق بينها وبين زوجها

الأخير اذا صح ان زوجها كان زوجها حتى غاب عنها ولم يعلم بينهما فراق

ألة:

وقال أبو سعيد رحمه الله في امرأة وقع بينها وبين زوجها كلام ظنوا ان الطلاق قد وقع بذلك ثم علموا لما سألوا المسلمين ان ذلك لا يقع به طلاق وقد دخل انه يختلف في فسادها على الأول فقال من قال تفسد عليه لأن

الزوج الآخر فمعى النكاح وقع على نكاح فاسد وقال من قال لا تفسد عليه

وأكثر القول عندى انها لا تفسد عليه ويرجع اليها بالنكاح الأول

119 -