الجزء الثالث والثلاثون
الجزء ٣٥ · صفحة ١٢٩الباب الثاني والثلاثون
في قدر الرضاع وما يوجب الحرمة باختلاف
قال النبي صلى الله عليه وسلم يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب فدل ان النسب يحرم منه النكاح قليله وكثيرة وكذلك يحرم من الرضاع قليله وكثيره ولو مصة واذا صار اللبن في حلقه وجب حكم الرضاع ولا رضاع بعد فصال والرضاع يوجب قليله الحرمة كالنسب يوجب قليله الحرمة والحرمة قد تجب بالشيء القليل الا ترى أن الرجل لو جاز بالمرأة طعنة واحدة قدر ما يلتقى الختانان حرمت عليه ابنتها وقد وجب بالقليل من ذلك فالنسب كذلك عندنا في قليل الزنا يوجب الحرمة والحد وكذلك قليل الرضاع والرضاع ما أدى الى
الحلق
مسألة:
اختلف اصحابنا وأهل العراق في مقدار ما يحرم من الرضاع فقال أهل الحجاز لا يحرم من الرضاع أقل من عشر مصات وقال بعضهم خمس ولا يجوز ذلك عند اصحابنا هذا القول والله أعلم ما كان دون
وقال أهل العراق لا يحرم الا بشاهدى عدل على معاينة الرضاع ولا يوقتون له وقتا ولا مقدارا وقال داوود لا يحرم من الرضاع الا ثلاث مصات
ألة:
وقال من قال
من
أهل الخلاف بخمس وان ذلك في القرآن ورفعوه الى عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم فلم نجد ذلك في القرآن وخبر لا الا أن يكون منسوخا لقوله صلى الله عليه وسلم يحرم من الرضاع ما يحرم
من
النسب
يصح
مسألة:
روي أبو عبيده في حديث النبي صلى الله عليه وسلم انه لا يحرم الاملاجة
- 129 -