المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ١٣٠

ولا الاملاجتان وفيه قال اصحاب الظاهر لا يقع التحريم بأقل من ثلاث مصات لرواية أم المفضل أن رجلا جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم قال تزوجت امرأة وتحتى أمرأة قبلها فارضعت الأولى الثانية رضعة أو رضعتين فقال له عليه السلام لا يحرم الاملاجة ولا الاملاجتان وفي حديث آخر المصة والمصتان وقد روي لا تحرم الرضعة والا الرضعتان والمعنى واحد وان اختلف اللفظ وذلك في الرضاع وبهذا يقول بعض أهل الخلاف ويحتج بهذا الخبر

وقول اصحابنا ان المصة الواحدة تحرم فما فوقها ولا فرق بينهم عن الواحدة وعن الكثير ما كان من ذلك في حد الرضاع وهو الحولان ويحتجون بقوله صلى الله عليه وسلم يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب فلما كان النسب يحرم منه أقل ما يقع عليه اسم نسب فان الرضاع عليه اسم نسب فان الرضاع مثله في اسمه وحكمه كحكمه وهذا هو الصحيح ووافقهم على ذلك بعض أهل الخلاف و العراق على ما يوجد

من

أهل الحجاز

وفيمن وافقهم على ذلك أبو حنيفة واستدل بقول النبي صلى الله عليه وسلم تحرم الجرعة من اللبن ما يحرم الحولان الكاملان

ويقول عن على قليل الوضاع وكثيرة سواء في باب الحرمة وعن ابن مسعود انه لما بلغهما حديث الاملاجة - والاملاجتين قالا قد كان ذلك ماما اليوم فالرضعة الواحدة تحرم ويروي عنهما كان ذلك ثم عاد أمر الرضاع الى ان قليله وكثيره

يحرم.

و عن طاوس المرة الواحدة تحرم يعنى الرضاع والمرة هي المصة كذا عن أبى عبيدة وممن خالف هذا القول الشافعى قال داود لا يحرم من الرضاع الا ثلاث

مص

ات

مسألة:

أكثر أهل الفقه يرون لا يحرم الإملاجة بالجيم وانما هو الملاجة ومنه قولهم بين الرجلين ممالجة أى رضاع يقال ملجت فلانة لفلان اذ ارضعت له ويقال

- IT. -