المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ١٣٣

الباب الثالث والثلاثون

في مدة الرضاع وفي رضاع الكبير: وحد الرضاع

الفصال وهو الفطام وتمامه سنتان الدليل على ذلك قوله تعالى وحمله وفصاله ثلاثون شهرا وقال والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين: وقال

حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين: فصح أن الحمل ستة أشـ والرضاع أربعة وعشرون شهر ا لأن تمام الشيء يحصل بحصول آخر جزء

من اجزائه الا ان تزيله دلالة عن موضعه

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم لارضاع بعد الحولين وأربعة أشهر وقول بعض أهل الخلاف وستة أشهر بعد الحولين وقول عنهم الى أربع سنين

وقول عنهم رضاع

الكبير مما يحرم

سألة:

ومما يدل على الرضاع في الحولين ما روت عائشة بان رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها وعندها رجل فتغير وجهه عليه السلام كانه شق عليه فقالت يا رسول الله أخى فقال اتصلون من اخوانكم فقال انما الرضاعة من المجاعة يريد بذلك ان الذى اذا جاع كان يشبعه اللبن وهو الطفل الرضيع واما

الذي يشبعه الطعام من جوع ان أرضعتموا أرضعتموه فليس ذلك برضاع والدليل على ان الرضاع لا يكون محرما الا في الحولين اجماع الجميع ان الأم تطالب بنفقة الرضاع الى الحولين فاذا طلبت بعد الحولين لم يحكم لها وكذلك لو طلب هو الرضاع بعد الحولين لم يكن ذلك عليها وقد ذكر الاجماع على أن لا يحرم على الرجل رضاعه لامرأته.

سألة:

وكل رضاع في الحولين محرم ولو فصل قبل الحولين.

وان كان الصبى ابن ثلاث سنين وهو يرضع لم يفطم فارضعته امرأة وكان الرضاع غذاءه فلا يثبت عليها منه.

- 133 -