المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ١٣٩

الباب الخامس والثلاثون

من رضاعه رضاعا من النساء

واذا رضعت امرأة بكر لم تزوج أو قد تزوجت ولم تلد صبيا فرضع منها

لبنا فهو رضاع وان رضع منها ماء فلا رضاع وان لم تعلم أرضع منها لبنا أو ماء منها لبنا. ثم يكون ذلك رضاعا اذا كانت قد حلبته قبل

فحتى تعلم

انه

رضع

أن ترضعه فخرج من ثديها لبن فان خرج منها ماء فيه شيء من بياض مختلط به فرضعها فهو رضاع فان خرج منها ماء صافي فليس برضاع فان خرج منها ماء غليظ فليس برضاع والمتزوجة ما لم تلد فهى مثل البكر في الرضاع وان كانت في حد العجائز قال ولبن النساء رقيق ليس بغليظ والثيب ما رضعت كان رضاعا.

سألة:

واذا رضع الصبى من المرأة المدبرة من الثدى ماء أو لبنا فهو رضاع فان عصرته من ثديها قبل أن ترضعه فلم يخرج منه شيء ثم ارضعته فلم تعلم انه خرج منه شيء ولا رضع شيء فأرجو أن لا يكون ذلك شيئا حتى تعلم انه قد

خرج منها ماء أو لبن

سألة:

أجمع الجميع ان الطفل اذا رضع من ثدى ميتة أو نائمة أو مغلوب على عقلها أو مكروهه ان ذلك رضاع يحرم ولا فرق بين النائمة والميته وفي موضع واذا حلبت المرأة من ثديها لبنا ثم ماتت فأوجر ذلك اللبن صبيا فهو رضاع وكذلك لو حلبت بعد موتها فأوجر منه صبى كان رضاعا وفيه اختلاف بين قومنا قال أصحاب أبي حنيفة لبن الميتة يحرم قال الشافعى فانه لا يحرم وفي الضياء من

رضع امرأة ميتة فهو رضاع قال أبو عبيدة وهي مسألة غريبة.

مسألة:

ولبن المرأة من الزنا اذا رضعت به صبيا فهو رضاع وتصير امه بذلك جاء الكتاب والخبر ولم يخص رضاعا من رضاع.