الجزء الثالث والثلاثون
الجزء ٣٥ · صفحة ١٣٨وكذلك لو عجن باللبن ثم عمل منه خبز بالنار وخلط فيه العسل فغلب العسل اللبن حتى لا يرى منه شيء فليس هذا بمنزلة الرضاع وكذلك لو وضع لبن امرأة في سويق ثم وضع فيه ماء فلم ير من اللبن شيء فد بأس به ولو قطرت قطرة في كوز من ماء فغلب الماء تلك القطرة وشرب منه صبى لم يكن بمنزلة الرضاع.
ودليل ذلك جواز التوضى به واذا جعل في دواء فأوجر منه صبى أو استعط به واللبن الغالب فهو رضاع.
مسألة:
واذا اجتمعن نساء ثم حلبن لبنهن ثم اختلط فيسقينه صبيا وصبية فلا يجوز لهذا الصبى ان يتزوج بنات أولئك النساء وأولاد النساء أخوة الصبى الذي سقيته لبنهن وهن أمهات لهما من الرضاع بالغا ما بلغ أولادهن قلوا أو كثروا اذا كن سقين الصبى في وقت ما يكون رضاعهن غذاء لهن
مسألة:
ولا يجوز ان يؤخذ من لبن المرأة شيء الا بأذن زوجها الا الدواء وقول هي أولى باللبن ولو انها لم ترضع ولدها كان على الزوج ان يشتريه منها لولده
وأكثر القول انها ترضع ولده والله أعلم.
- 138 -