المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ١٤١

الباب السادس والثلاثون

في الرضاع من قبل الرجال

واللبن مضاف الى الرجال أيضا ويجرى التحريم فيه من جهته كجريانه من جهة المرأة الدليل على ذلك ما روت عائشة قالت كان عمى من الرضاعة يستأذن علي بعد ما ضرب الحجاب قلت لا آذن لك حتى استأذن رسول الله صلى الله

عليه وسلم.

فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليلج عليك عمك قلت انما ارضعتنى امرأة أبى قعيس ولم يرضعنى أبو قعيس قال اذنى له فانه عمك فاثبت النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة العمومة من أخى أبى تعيس من ارتضاعها من امرأة أبى قعيس وقد ثبت بذلك ان اللبن ينسب الى الفحل ويحرم من الوجهين جميعا من جهة المرأة والرجل ولو لم يكن ينسب الى الرجل لم تثبت عمومة في الرضاع والنبي صلى الله عليه وسلم قد اثبتها

سألة:

واذا تزوجت المرأة ومعها لبن من الزوج فكل من ارضعته قبل ان تحمل من الثاني فهو لبن الأول كان اللبن بحاله أو زايدا أو ناقصا

عن

والدليل لأصحابنا على مخالفيهم عن القصد في صحة قولهم وذهاب مخالفيهم

القصد في ذلك

ألة:

وقيل اذا تزوجت المطلقة وحملت من الثانى ونزل بها لبن فهو من الأول حتى تلد وقول اذا عرف هذا اللبن من الحمل فهو من الآخر وقد انقطع لبن الأول. قال أبو عبد الله اللبن للزوج الأول حتى يستقر حملها من الزوج الآخر فاذا استبان فقد اختلط لبن الأول بلبن الآخر وهو لهما جميعا حتى تلد من الزوج الآخر فاذا ولدت فقد انقطع الأول وصار فيما يستأنف للزوج الآخر

•

-181 -