المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ١٤٣

الباب السابع والثلاثون

في صحة الرضاع وكيف يعرف

الرضاع يصح من وجهين اذا قالت المرأة انه أرضعها وأحسب اللين وهو يحلب من ثديها الى فم الراضع والثانى اذا شهدت البينة انه كان يرضعها واللبن

ظاهر في طرفي شفتيه كالزبد فذلك هو الاستدلال على الشهادة بالرضاع.

و في موضع قال أهل العراق لا يحرم الا بشاهدى عدل من الرجال يشهدان على معاينة الرضاع ولا يوقتون لذلك وقتا ولا يجعلون له مقدارا دليل أصحابنا على ان الرضاع مص الثدى وظهور اللبن على شفتيه فهذا هو العلم الذي يحكم به الحاكم وأما المص دون اللبن فلا يوجب الرضاع لان الصبي يمص ولا ينحدر له اللبن الا ان هذا موضع الشبهة والحاكم لا يحكم الا بالصحة وتكون المرضعة تخبر عن علمها بانحدار اللبن منها ومص الصبى أياها فلها ان تشهد على ذلك وتخبر به ويقبل الحاكم قولها اذا كنت عدلة في دينها

مسألة:

انه

و في موضع فمن رضع امرأة ميتة فلا يتزوج ببنتها وهو رضاع قيل كيف يعلم لبنا أو ماء قال اذا خرج من الثدى بعد ذلك شيء علم ما هو

رضع

سألة:

واذا لقم الصبى ثدى الثيب وجذبه ومص فقد وقعت الشبهة واذا مص ولم يدر رضع لبنا أو لم يرضع فالرضاع أولى به لان الشبهة متروكة لان البني صلى

الله عليه وسلم قال دع ما يرتبك الى ما لا يريبك وقال لوابصة استفت نفسك

فأما اذا كانت لا تعلم ان فيها لبنا فالقمته ثديها لتلهيه به ولم تعلم انه ذلك رضع منها شيئا فاما ان جذب الصبى الثدى ومص فانحدر اللبن والماء

كان رضاعا.

من

- 143 -