المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ١٤٥

الباب الثامن والثلاثون

في رضاع المرأة المتزوجة وما يلزم من ذلك

الرضاع من طريق الاضرار محرم بالاتفاق

سألة:

واذا تزوج رجل صبية فارضعتها أمه من الرضاعة أو التي ولدته بلبن ابيه من الرضاعة أو امرأة من غير ابيه من الرضاعة فانها حرام عليه ويفرق بينهما ولها نصف المهر ويرجع الزوج على التي ارضعتها ان كانت أرادت بذلك الفساد

قال أبو عبد الله تنتظر الجارية حتى تبلغ فان رضيت به زوجا فرق بينهما ولها نصف صداقها ويرجع هو على التي ارضعتها وادخلت عليه الحرمة متعمدة وان ماتت الصبية قبل بلوغها فلا صداق لها وان كانت اخطأت قبل ذلك وأرادت به الخير أو لم تتعمد به الفساد لم يكن عليها في ذلك شيء والقول قولها في ذلك أن لم يظهر منها تعمد الفساد لم يكن عليها ولا تحل له الصبية ابداً

سألة:

واذا تزوج الرجل صبية ثم تزوج عمتها فلا يجوز نكاح العمة فان دخل

بسعمتها فرق بينه وبين عمتها وان ارضعت أم الصبية للعمة لم يفرق. قال أبو عبد الله يوقف نكاح العمة و الصبية فلا يطأ العمة حتى تبلغ بنت أخيها فاذا رضيت به فلها نصف صداقها وفسد نكاح العمة عليه ولا صداق لها ان لم يكن دخل بها و ان لم ترض به الصبية زوجا ثم نكاحه لعمتها وان كان دخل بعمتها فلها صداقها عليه ويفسدان عليه جميعا

مسألة:

واذا تزوج الرجل صبيتين فأرضعت امرأة ليست من الزوج في شيء احديهما ثم أرضعت الأخرى صارتا اختين وحرمتا عليه جميعا ولكل واحدة منهما عليه

نصف المهر ويرجع

بذلك على الذى أرضعتهما أن كانت تعمدت للفساد.

- 180 -