المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦

-17 -

قال ابن عباس: يعنى أردتم أن تقوموا إليها وأنتم على غير وضوء،

كيف يصنعون.

paydas

قال المفضل: إذا قمتم، أى من نومكم. وقول: إذا نهضتم إليها وأردتم

إصلاح أمرها، من قولهم، هو يقوم بأمر القوم وبشأنه، أى يتعاهده ويصلحه،

كقوله: «فَإِذَا قَرَأْتَ القُرآنَ فَاسْتَمِد (1). أى إذا أردت القراءة

قال الأصمعي (2): إذا وجبت عليكم فقوموا وقد غسلم.

مسألة:

أجمع أهل العلم على أن الصلاة لا تجزى إلا بطهارة إذا وجد المرء

السبيل إليها.

قال النبي الله: لا يقبل الله صلاة بغير طهور. وقال له: لا صلاة لمن لا وضوء له (3). ولا يحافظ على الوضوء منافق.

وقيل: المحافظ على وضوئه مثل المجاهد، لأنه يحفظ نفسه، لا ينقض عليه،

وهو أفضل.

سلمان (4) ـ قال: كنت مع النبي الله، فأخذ عصا من شجرة يابسة تحة، ثم قال: من توضأ وأحسن وضوءه تحاتت (ه) عنه الخطايا كما يتحاقت هذا

الورق ..

(1) الآية مكية رقم 98 من سورة النحل. (2) في الأصل، الأصم إى.

(3) أخرجه الربيع عن ابن عباس.

(ه) أي سقطت

(4) هو سلمان الفارسي، صحابي