المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥

والوضوء الذي في كتاب الله هو غسل.

وفي الحديث: الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر، وبعده ينفى اللهم

غسل اليدين قبل الطعام وبعده.

(1)، يعني به

وذهب قوم إلى أن الوضوء مما مست النار هو للصلاة. وهو جهل باللغة،

وإنما هو غسل اليدين من الدهومة (2)، وتنظيفهما

مسألة:

والمتوضئ يقول تمسحت، والمسح خفيف الغسل، لأن الغسل للشيء تطهير له

بإفراغ الماء، والمسح له تطهير بإمرار الماء، ويقال، تمسيحت للصلاة، ولا يقال اغتسلت للصلاة، وإن كان بعض الوضوء مسحا، وبعضه غسلا.

قال المصنف، ولعله، لأن الغسل يأتى فى الجملة على العموم.

مسألة:

ويقال تكرع الرجل إذا توضأ للصلاة، لأنه يغسل أكراعه، والكراع من الإنسان ما دون الركبة، ومن الدواب ما دون الكعب، يقول، هذا كراع، وهو

الوظيف (3) نفسه.

مسألة

قال الله تعالى: «وَإِذَا قُمْتُم إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ (4) .. الآية».

(1) اللمم محركة الجنون وصغار الذنوب.

(2) الدهومة مثل الدهمة بالضم، وهى السواد، والمراد من القذرة. (3) الوظيف هو مستدق الذراع والساق من الخيل ومن الإبل وغيرهما. (4) الآية رقم 6 من سورة المائدة.