المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١

- 21 -

و بأمره لأمته، لأنه المنقول إلينا عنه فعل الغسل. وقوله ويل للمراقيب (1)

النار.

ودليل ثالث: أنهم أجمعوا أن من غسل قدميه فقد أدى الفرض الذي عليه.

واختلفوا فى من مسح عليهما، فنحن معهم فيما اتفقوا عليه. والإجماع حجة،

والاختلاف ليس بحجة.

ولو كان المسح ثابتا لورد به الفعل متراترا.

والسنن فى الوضوء ست خصال: القسمية، وغسل اليدين، والاستنجاء،

والمضمضة، والاستنشاق،، ومسح الأذنين.

الحجة في القسمية: قول النبي الله: «ولا وضوء لمن لا يذكر اسم الله

على وضوئه.

والحجة في غسل اليدين: قوله: «إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا

يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثاً، فإنه لا يدرى أبن بانت يده» (2).

قال المصنف: عرفت إذا لم يمس نجاسة بيده فلا غسل عليه، والله أعلم. والحجة في الاستنجاء: ظاهر التنزيل قوله تعالى في مدح أهل قباء: «فيه رجال يحبون أن تتطهروا والله يحب المطهرين.

(1) العرقوب هو العصب الغليظ نوق عقب الإنسان. (2) أخرجه الربيع ومسلم وأبو داود عن أبي هريرة. (3) الآية مدنية رقم 18 من سورة التوبة.

A