الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤14 E 1
قال أبو محمد: الفرض فى الوضوء واحدة، والثلاث سنة، نسخة، هو السنة، فإذا غسل المأمور واحدة فقد خرج مما أمر به، ولا يلزمه تضعيف العدد، وتكريره سنة رغب النبي اللي فيها، لقوله الا الله اين علم أصحابه الوضوء، فمسح واحدة ثم قال: هذا وضوء لا تقبل الصلاة إلا به. ثم ثنى. قال: من ضعف ضاعف الله له ثم غسل ثلاثاً. فقال: هذا وضوئى ووضوء الأنبياء من قبلى.
قال محمد بن محبوب: من تمسح بماء كثير مسحة واحدة اكتفى بها عن الثلاث إذا أسبغ الوضوء
وقيل عن الربيع: إ ا توضأ الرجل مرة واحدة أجزأه إذا توضأ في الجماع. وكان أبو منصور يقول: إذا توضأ الرجل مرتين مرتين أجزأه.
وفى الأثر: أن مسحتين متتابعتين تجزئان الرجل.
مسألة:
وروى محمد بن جعفر في جامعه عنه الله و أنه قال: واحدة لمن قل ماؤه، و اثنتان لمن لا يستعجل، وثلاث عليهن الوضوء.
قال أبو محمد: هذا خبر لم تعرفه فى الرواية، والنظر لا يوجبه والسنن تشهد
بفساده، لأن فى إثباته إيجاب فرض التحديد لذلك
وأن من قل ماؤه لا يجب أن يتجاوز الواحدة وإن كان في مائه فضل؛ لأن
قليل الماء يقع على ما يغسل به ثلاثاً وأكثر.
وقد يكون مما يقع عليه اسم قليل عند بعض كثير عند بعض