الجزء الخامس والثلاثون
الجزء ٣٧ · صفحة ٤٧الناس نفقة إلا أنها غير نفقة الحاكم لم يلزمه لها فيما مضى نفقة الحكم إذا
طلبت إليه ذلك لم تكن طلبت إليه من قبل فامتنع على معنى قوله
مسألة:
ومن طول الغيبة عن زوجته ولم يترك لها نفقة فإن الحاكم لا يحكم عليه بذلك ولو صح إلا أن تكون قد رفعت عليه وطلبت نفقتها وأما فيما يجب عليه فيما بينه وبين الله فلا يبين لي براءته من ذلك لأنه كان متعلقا عليه عند الله فأخاف أن يكون عليه عند الله إلا أن تبرئه منه قال وإذا ثبت لها فطلبه إليها فأحلته ثم رجعت فلا يبين لي على بعض القول له براءة من ذلك وأحسب أنه قد قيل إنما ذلك في الصداق وليس في سائر الحقوق
مسألة:
وسألته عن امرأة غاب عنها زوجها ولم يترك لها نفقة ثم قدم فطلبت إليه النفقة قال أبو نوح إن كانت قد استدانت عليه في نفسها فهو عليه وإن كانت أرحت بغز لها وما رزق الله يوما بيوم فليس عليه شيء وكان الأعور يرى ذلك سمعت أن جابر بن زيد كان أعور والله أعلم
قلت فإن كانت المرأة أنفقت غلة غلامين لها كل شهر عشرة أيام حتى قدم زوجها قال الأعور إن كانت نوت في نفسها أن ما أنفقت من غلة غلامها فرض لها على زوجها فهو خليق أن يلزمه بقدر نفقتها وإن كانت لم
تأمل ذلك فخليق أن لا يلزمه شيء
- {V -
—