المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس والثلاثون

الجزء ٣٧ · صفحة ٥٣

ففي رأى المسلمين أن المرأة إذا تولت عن زوجها فلا نفقة لها فإذا رجعت فلها النفقة فإنما ذلك بحضرة الزوج والزوجة وأما إذا كان غائبا كتبت عليه لها إذا لم يكن له مال حاضر فإذا كان له مال حاضر باع المسلمون لها من ماله في كسوتها ونفقتها وإذا كان لها ولد من زوجها وزوجها معها وطلبت لولدها النفقة أخذ لها بنفقة ولدها منه وكان ولدها معها وقد كتب بذلك من كتب من حكام المسلمين لامرأة مع زوجها وولدها عندها فأخذ الوالد بنفقة ولده وهو مع والدته وكذلك المرضع عند أمه يؤخذ والده لها برباية ولده وإن أبت أن ترضعه شد عليها في القول فإن أرضعته وإلا طلب لولده مرضعة وقلت إنه أخبرك من وكلك وعلى ما وصفت هذا شرط مجهول فإن اتفقت أنت وهي على أمر فذلك إليكم وأما الذي يعرف ويثبت فنفقة المرأة وكسوتها ومؤنتها ونفقة ولدها وكسوته ومؤنة خادمها إذا كانت ممن تخدم يؤخذ لها من مال زوجها إذا كان غائبا وذلك رأى المسلمين ونحن ليس عليك حكام غير أن الواجب عليك أن تتبع رأى المسلمين وما لك فيه النجاة والتمام حيث الدوام والمقام وجزيل العطاء في الإنعام وقلت إنه فرض لها النفقة والكسوة وحكم عليك في الغيبة فهذا ليس فيه بينات ولا اختلاف أى الحكام من الشهود والتعديل فإن كنت أنت تعلم أنك وكيل وفي يديك مال من ماله فأد إليها الذي يلزمك لها وليس في هذا خصومة ولا حكومة وهو إن شاء الله أسلم لك كذلك رأى المسلمين والسلام

مسألة:

ومن عجز من الأحرار عن كسوة زوجته ونفقتها فهذا لازم له يسجن

حتى ينفق فلا عذر له وليس هذا مثل الدين فيه الأجل حتى يوسر ويقدر

وأما الزوجة فيؤخذ لها بما يلزمه لها

- 53 -