المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس والثلاثون

الجزء ٣٧ · صفحة ٥٢

الحاكم ثقة يتفقد الأهلة قبل قوله في ذلك وإذا لم يقمه لم يقبل منه وحده إلا بثان مثله في الثقة قلت له فيخرج في الاعتبار أنه ينقص شهرين متواليين أو تمام شهرين متواليين قال قد قيل لا يكون ذلك وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الشهر ثلاثون يوما وتسعة وعشرون يوما وعن أبي عبد الله وأما الذي يطلب يمين امرأته على ما يفضل عندها من الفريضة التي من نفقتها إلى حول سنة فلا أرى عليها يمينا في ذلك وعسى أن تكون هي تأكل من مالها في بعض الأوقات فليس له عليها أن ترد عليه من هذه الفريضة شيئا

مسألة:

هذا مما حفظ محمد بن موسى عن والده موسى بن محمد وأما ما ذكرت من أمر الفريضة لها وما أمرك به أبو عبد الله من القيام بأمرها والوكاله في ماله فانظر لنفسك إن كانت المرأة زوجة والولد ولده فلها النفقة ولولدها ونفقة خادمها والكسوة للذي يخدمها من قبل زوجها فالواجب عليك أن تدين لها بذلك من مال زوجها لا من مالك إذا كان قد غاب عنها وأنت وكيله فلو لم يكن له وكيل كان حقها في مال زوجها الغائب على الحق

والعدل

وقلت إن إعطاءها نفقتها ومؤنتها من مالك أهون عليك من إعطائها من مال زوجها لذهاب دينك بما لا يجوز لك تسليمه إليها فلا نحب لدينك ذهابا ولا تبابا غير أنه من سلامة دينك أن تسلم إليها نفقتها وكسوتها ومؤنتها وولدها وخادمها فإذا منعتها فنخاف عليك ذهاب دينك وأنك قد ظلمتها وأما مالك فلا حق لها في مالك وأنت أولى به منها وذكرت الرواية عن رسول الله في خروج المرأة من بيت زوجها بلا رأيه أنه لا نفقة لها