المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس والثلاثون

الجزء ٣٧ · صفحة ٥٥

باب (12)

في كسوة الزوجة وأحكامها

وعلى الزوج لزوجته من الكسوة أربعة أثواب لكل سنة أزار ودرع وخمار وجلباب وقد قيل على الموسر أن يصبغ لها ثيابها بالورس والمعسر بالفوة ومن غيره وقيل عليه أن يصبغ الدرع وقال من قال الدرع والخمار ومن غيره ستة أثواب قميصان و جلبابان سداسيان وخمار وملحفة ثمانية قال غيره وعن أبي علي فيما أحسب في أبي سعيد وملحفة لينة ثمانية وخمار من حرير أسود قال غيره وإن كان فقيرا فخمار من صوف وعليه خياطة القميصين اللتين يعطيهما فإن انخرق بعد ذلك فعليها إصلاحه وإن عناها حرق أو سرق أو غرق أو نحو هذا فذهب فيه ما أعطاها من الكسوة والنفقه فعليه أن يحضرها أيضا ما يلزمه لها وإن أتلفته هي لم يكن لها عليه كسوة ولا نفقة إلى الوقت الذي أعطاها ومن غيره قلت فإذا انخرقت قبل السنة فهل عليه بدلهن؟ قال نعم وترد عليه أخلاقهن وإن لم ينخرقن إلى أكثر من سنة فأحببت أن يكسوها غيرهن ثيابا جديدة وإن حالت السنة فطلبت أن يبدلها بهن كسوة أخرى ردت عليه الكسوة الأولى وكساها غير هن فإن سرقت كسوتها أو نفقتها التي كساه وأنفقها فأما الكسوة إذا حكم عليه بها حاكم فدفعها إليها ثم سرقت أو احترقت فلا أرى عليه بدلها وإن كان إنما كساها بغير حكم من حاكم فعليه بدلها.

قال محمد ابن المسبح لا ألزمه أن يكسوها ثانية إلا أن لا يكون لها مال فإن كان لها صداق فمن صداقها وإن خرقته على جنبها من لبسها وإن أتلفته هي لم يكن لها عليه كسوة ولا نفقة إلى حول السنة حتى ينقضى

1001