المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٦

-

على نفسه لا يراه أحد ممن لا يجوز له النظر إليه فى وضوئه، ولا إذا قام ليلبس ثيابه فوضوؤه تام حيث كان في ليل أو نهار.

وإما في موضع منكشف إلا أنه يأمن ألا يمضى عليه فيه أحد، لاعتزاله في القرى أو البرارى، فقول لا يجوز وضوؤه، ولا ينعقد في النهار، وقول ما لم يبصره فيه أحد ممن لا يجوز له النظر إليه في وضوئه حتى توضأ واستتر، تم

وضوؤه.

نيا به

وإن أبصره أحد في حال وضوئه، كان عليه الإعادة حتى يتوضأ ويلبس

وإذا كان فى موضع مخاطرة، ليس فى موضع يأمن فيه في النهار، فأكثر ما قيل لا يجوز وضوؤه ولو لم يره أحد.

ويخرج قول أنه ما لم يبصره أحد ممن لا يجوز له حتى أتم وضوءه، أن وضوءه

تام، وهو مقصر في ذلك، إلا أن يكون عن ضرورة.

قال ويخرج فى الاتفاق، إذا كان فى الليل، أو في موضع مستتر في النهار، أن وضوءه تام، حيثما توضأ على هذا كان في ماء جار، أو إناء، وجانب الماء الجارى وهو عار في سكن أو غيره، ولم يبصره أحد، أن وضوءه تام.

وإذا ثبت هذا أن وضوءه بالعراء بمعنى الاتفاق عاريا إذا كان في ستر أو فى ليل، إذ هو لباس، فإن ذلك حد الإثم، لا من طريق أنه لا يثبت الوضوء عاريا، ولو كان كذلك ما جاز فى ليل ولا نهار، فى ستر ولا غيره. كاللباس في الصلاة، حكمه في الليل كالنهار.