المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس والثلاثون

الجزء ٣٧ · صفحة ٩٣

باب (18)

في امتناع الزوجة عن مساكنة زوجها حتى يحضرها كسوتها وما أشبه ذلك

جواب من محمد بن الحسن وقلت ما تقول إن قبل الرجل أن يصلح لها ما كسر من صوغها وأن يأتيها بما تحتاج إليه من كسوتها على أن تكون الزوجة معه في منزله وكرهت هي فعلى ما وصفت فإذا طلبت هذه المرأة أن تكون مع أبيها حتى يأتيها زوجها بكسوتها وليس عندها له كسوة وهي محتاجة إلى الكسوة وأحبت أن تمنع نفسها منه عند أبيها حتى يحضرها كسوتها فلها ذلك في حكم العدل إذا كان خروجها من عند زوجها بحجة حق أو عريت من الكسوة واحتجت عليه فيها فلم يكسها كانت مع أبيها حتى يحضرها ما تستحق مثلها من مثله من الكسوة على قدر سعته وطوله في كسوة مثلها وأما حبسها نفسها مع أبيها حتى يصوغ لها ما كسر من حليها فإذا كانت ليس لها حجة غير هذا فإنها تكون مع زوجها في منزله ويصوغ لها ما كسر من حليها إذا كانت قد كانت معه وجازبها وعاشرها

مسألة:

وعن الرجل إذا دخل بزوجته قبل أن يوفيها عاجلها برضاها ثم وقع بينهما بعد ذلك تشاجر إلى أن طلبت أن لا تساكنه حتى يوفيها نقدها من عاجلها قلت هل لها ذلك؟ فمعى أنه قد قيل ليس لها ذلك ولا أعلم أن أحدا من أهل العلم قال لها ذلك وقلت إن كانت كتبت عليه نفقة عند الحاكم الذي ثبت حكمه لها ثم لم ينصفها في النفقة حتى اجتمعت عليه ثم عرض عليها الإحسان وطلب أن تساكنه ويوفيها نفقتها المجتمة وهي.

عنده

93 -

--