الجزء الخامس والثلاثون
الجزء ٣٧ · صفحة ٩٤هل يحكم عليها له بذلك؟ فمعى أنه إذا أنفق عليها نفقة أيام المساكنة كان ذلك له عليها وإنما تلك النفقة الماضية عندي عليه دين كسائر
الديون
قلت إن امتنعت من مساكنته حتى يوفيها ذلك هل تكون ظالمة؟ فإذا منعت ما يجب عليها في الإجماع فلا براءة لها عندي من الظلم إلا بعذر يجب لها قلت وهل يبرأ الزوج منها أو يترك ولايتها إن كانت لها ولا ولاية فلا أعلم أن أحدا جعل لها هذا أن تمتنع منه حتى يوفيها حقها الذي عليه لها ولا شيئا من الحقوق التي تتعلق عليه لها ويصير دينا ولا أعلم ذلك إلا في الكسوة والنفقة وأقول إن ذلك في نفقة يومها وكسوة يومها وساعتها لما قد صار عليه حقا لها فيما مضى أو نفقة أو صداقا أو غيره من الحقوق وإذا امتنعت من معاشرته وهي مجتمع عليها بما لا اختلاف أنه عليها فهي حقيقة بالبراءة عندي وقلت وكذلك إن كان مشروطا عليه حين تزوجها إن تزوج عليها فقد حل أجلها عليه من صداق النخل فطلب أن تساكنه حتى يشتري لها نخلا أو يقضيها وهي عنده هل لها ذلك؟ فمعى أن هذا مثل ما مضى وقلت إن كان عليها مساكنته ويوفيها حقها وهي عنده فلم تفعل فحجر عليها سكناها في موضع إلا عنده وألا تعمل لنفسها ولا لغيرها عملا هل لأحد أن يستعملها بعد ذلك أو يسكنها عنده؟ فأما في الحكم فلا يبين لي أن له ذلك أن يستعملها ولا يسكنها فيعينها على باطلها وذلك إذا لم تكن لها حجة ولا دعوى يحتمل فيه حقها وباطلها وأما فيما يسع فقد يقع فقد يقع الحكم عليها وهي بما يسع غيرها غيره وهذا عندي أرجو أنه ما لم يمنعه حكم ثبت عليها أنه لا يضيق عليه ذلك وهي المتقلدة لذلك والزوج ها هنا خصم ليس قوله بحجة على الغير عندي وإن فعل من ذلك مالا يسعه فلا يبين لي عليه غير التوبة ولا يبين لي عليه للزوج حل ولا حق
-98_