المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس والثلاثون

الجزء ٣٧ · صفحة ١٢٨

باب (28)

في سفر الرجل برأي زوجته وبغير رأيها

ذكر لنا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه في سفر الزوج قال إذا أراد أحد أن يطيل الغيبة فليستأذن أهله، والذي أقول الحج فقد يكون الحج قريبا وبعيدا منه ما يسار إليه سنة وأقل وأكثر فلا أرى عليه أن يستأذن امرأته في الحج كانت حجة الفريضة أو النافلة إلا أن يخرج من أعمالها يريد بذلك مضرة لها فلا أرى له ذلك في النافلة إلا أن يريد المجاورة فيقول لها إني أريد أن أقيم في مكة فإن أذنت له فلا بأس عليه وإن كرهت ذلك فأرى أن يطلقها إن أرادت الطلاق أو يحج ويرجع وإن أراد الخروج في تجارة أو سفر بعيد يطيل فيه الغيبة فلا يخرج حتى يستأذنها فإن رضيت أن يخرج وإلا يطلقها فذلك واسع له وإن كرهت أن يطيل عنها الغيبة فليطلقها ولا يطيل عنها الغيبة ولا أرى له أن يغيب أكثر من أربعة أشهر إلا بإذنها قلت فالمرأة تحج برأيه أو بغير رأيه؟ قال برأيه، فإن أبى ولم يأذن لها أن تحج فريضة بغير رأيه وتخرج مع ذي محرم فيمن يجوز لها ذلك معه ولا نفقة ولا كسوة عليه في

حال ذلك

مسألة

معي

وسئل عن الرجل هل يكون له أن يسافر بغير رأي زوجته؟ قال أنه إذا كان سفره في لازم له وترك لها ما يغنيها إلى قدر رجعته كان له ذلك ولم يكن عليه مشورتها كان سفره ذلك قليلا أو كثيرا وإذا كان في غير لازم فمعى أنه قيل ليس له أن يسافر سفرا قدر ما يضر بها في غيبته إلا برأيها

- 128 -