الجزء الخامس والثلاثون
الجزء ٣٧ · صفحة ١٢٩قال معى
وإن كان سفرا قدر مالا يضر بها ولا يدخل عليها ضررا لم يكن عليه في ذلك مشورة عليها إذا ترك لها ما يجزيها قلت فالحد الذي إذا سافر أضر بها ما هو؟ أنه لا يصح إلا في الاعتبار من أحوالها ومخصوص أمرها وقد يوجد في بعض معاني القول أنه لا يسافر في غير لازم أكثر من ثلاثة أشهر إلا برأيها ولا يبين لي أن هذا يحكم به عليه ولا يسعه غيره ولكن عندي أنه لا يجوز له أن يدعها ما يضر بها في حكم النظر
مسألة:
وعن امرأة أرادت سفرا إلى بلد فحملها رجل فسألهما المسلمون فقالا إنهما أخوان من الرضاعة أيصدقان على ذلك ثقة كان أو غير ثقة فإذا كانا لا يعرف كذبهما في ذلك من صدقها لم يعرض لهما المسلمون حتى يصح كذبهما فيعاقبوهما وإن كانا ثقتين كانا أولى بالتصديق وإذا كانا غير ثقتين كان في الأنفس حرج من قولهما فإنما يأخذ المسلمون بما ظهر والله أولى بما
استتر
مسألة:
وسألته عن الرجل هل له أن يغيب في سفره عن زوجته شهرين أو أقل أو أكثر هل يجوز له ذلك إذا لم يعلم منها كراهية إلا ما يتوهم أنها تكره؟ قال أما فيما أوجب الله عليه فعندي أنه يخرج في جميع ذلك إلى أن يقضي ما أوجب الله عليه وليس في ذلك عندي غاية دون قضاء ما أوجب الله عليه من قليل أو كثير أن يرفع لها كفايتها ويجعلها حيث يأمن عليها بعده وأما في خروج الاختيارات فمعى أنه قد قيل لا يستحب له أن يخرج عنها فيغيب
- 129 -