الجزء الخامس والثلاثون
الجزء ٣٧ · صفحة ١٤٠والأرش بالذي كان من ضربه قلت فهل لها ذلك؟ فعلى ما وصفت من قصة هذا الرجل وهذه المرأة فنعم لها الإنصاف ولها الأرش إذا صح ذلك ولها المعاشرة بالمعروف والإمساك له كما قال الله أو تسريح بإحسان) وقلت ما تقول فيما ادعت من الضرب وغيره إذا ادعت ذلك إليه وأنكر هو ذلك ما يلزمه في ذلك الوجأه؟ إذا أقر أنه فعل فيها ذلك فإن كانت منتهى الله من غير مضاررة لزوجها فنعم إن أقر أنه وجأها فإن أثرت الوجأة وكانت في سائر بدنها غير الوجه فهي أرشها عشرة دراهم وإن لم تؤثر فخمسة دراهم فإن كانت في الوجه فضعف ذلك وإن أنكر ذلك وادعت هي ذلك عليه كانت البينة على المدعى وإن لم تكن بينة وأنكر هو دعواها كان عليه اليمين إن شاء حلف وإن شاء رد اليمين إليها فحلفت على ما تدعى من الوجأة وغيرها قلت وكذلك أخذ حلقها إذا اشتكت أنه قد آلمها ذلك من غير أثر يظهر فيها من ذلك وإن ظهر أثره فهذا إن أخذ حلقها ووجدت ألما وجيعا فلم يكن معنا في أخذ الحلق حفظ عن أحد ولا أثر نتبعه إلا على قياس ما وجدنا في غيره فنقول في ذلك إن أخذ بحلقها فأثر ذلك فيها رأينا أن أرشه أرش مؤثرة عشرة دراهم وإن لم تؤثر فسوم عدلين يسوما ذلك الألم بتوفيق الله والله أعلم بالصواب
مسألة
وقلت ما تقول إن ادعى الرجل أنه إنما يضربها ويسيء إليها إذا منعته فجامعتها وقلت هل له عذر في ذلك؟ فعلى ما ذكرت من دعواه عليها فإن كان لها منصفا ومنعته نفسها في حين لا عذر لها فيه فليس له أن يضربها
- 18. -