المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٦

46

وفى قول الشافعي إذا توضأ ينوى الطهارة من حدت أو طهارة لصلاة فريضة، أو نافلة أو قراءة قرآن، أو صلاة على جنازة، فله أن يصلى به المكتوبة.

قال أبو سعيد: نوافق قول أصحابنا على أنه لا تجوز الأعمال إلا بالنيات، وأن الوضوء عمل مما يلزم فيه النية مع العمل. وقد أني فيمن توضأ الوضوء الكامل إلا أنه لم ينوبه الوضوء اختلاف.

فقول، إنه وضوء لثبوت العمل مع تقدم النية، لأن المؤمن متقدم بنية أداء المفروضات عليه وعمل الطاعات، وقد كان منه العمل الذي هو إيمان، ولن يضيع إيمانه لنسيانه إحضار النية عند الوضوء، فإن ذكر ذلك، فصرف ذلك العمل إلى غيره، ولم يعتقده، أو اعتقد غيره، لم يثبت العمل في ذلك وينعقد الوضوء. وقول، إنه لا ينعقد إلا أن يحضر النية فى وقت العمل. فهذا في ثبوت الوضوء بالنية وبغير النية.

وأما من توضأ لغير الفرائض، مما لا يقوم إلا بالوضوء؛ فقول إنه لا يصلى به الفرائض لأنه ليس بفرض، والفرض لا يقوم إلا بالفرض. وقول إنه يصلى به إذا حفظه

وأما التيمم فيخرج مخرج الوضوء إذا وقع موقعه، حيث ينعقد التيمم. وإنما ينعقد التيمم عند عدم الماء وحضور المخاطبة، وبلوغ الإجازة في الحد الذي يكون مظهرا، فإذا وقع ذلك التيمم فى هذه الحال، أخرج عندى مخرج الوضوء، لثبوت نية المؤمن المتقدمة، وأنه لا يضيع عليه إذا وقع موقعه في موضعه.