المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٠

مسألة:

وعن بشير: أن الرجل إذا اغتمس فى الماء حتى ترطب بدنه كله، أنه لو نوى

به وضوء الصلاة أجزأ.

مسألة:

ومن تطهر للنافلة جاز له أن يصلى به الفريضة. الدليل عليه أنه لم يوجب عليه أن يصمد، لعله أن يقصد بالطهارة صلاة بعينها، وإنما أمر أن يعتقد الطهارة لرفع الأحداث، وإذا اعتقد رفع الأحداث صار طاهرا بما يوقع من الصلوات. فإذا أني بكمال الطهارة، فقد حصل طاهرا عند اعتقاده رفع الأحداث، وإذا كان كذا جاز له أن يصلى بها ما يشاء إلى أن يحدث

ودليل آخر: أن الإنسان لا يخلو من أن يكون طاهرا عند تطهيره، أو باقياً على حدثه. ولا يجوز أن يكون طاهراً من جهة، محدثاً من جهة؛ فحصول الطهارة ترفع الأحداث. وإذا كانت الأحداث مرتفعة، فالصلاة مقبولة.

مسألة:

ومن توضأ لنافلة أو لنسك أو لقراءة في مصحف أو لجنازة أو لسجود قرآن أجزأه أن يصلى به فريضة، وهذا باتفاق فيما علمت. والله أعلم.