المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس والثلاثون

الجزء ٣٨ · صفحة ٤٩

مسألة:

فيمن قال لامرأته أنت طالق بلا نية قال أبو سعيد تطلق في أكثر ما عرفنا وقول لا تطلق حتى يريد طلاقها؛ لأنه لا يكون الطلاق إلا بالكلام مع اعتقاده. وقول إذا قصد إلى نفس الكلمة التي هي موجبة للطلاق وهي من ألفاظه وقصد به إليها فقد وقع الطلاق ولو لم يعتقده لأن الكلام حاكم على النية والله أعلم

مسألة:

ومن طلق ناسيا طلقت امرأته وإن غلط لم يلزمه في الحكم ولا فيما

بينه وبين الله

مسألة:

قال بعض أصحاب الظاهر إذا قال إن كلمتُ فلانا فأنت طالق فكلمه ناسيا لم يحنث وكذلك إن كلمة مكرها لم يحنث قال لأن اليمين يعقدها الانسان على ما يحب قدرته وليس في قدرته الامتناع من النسيان. وعن أبي الحسن رحمه الله أن الحنث يقع في النسيان ولا إثم عليه. قيل إن رجلا لقي جابر بن زيد رحمه الله فسأله جابر وقد كان الرجل تزوج امرأة فقال له جابر أتزوجت بها على سنة الله قال نعم يا أبا الشعثاء طلقتها على سنة الله وسنة رسوله فقال له أبو الشعثاء ما قلت؟ قال قلت لك كما قلت لي وإنما أراد أن يقول له كما قال ولم يرد الطلاق فلم ير عليه جابر طلاقا وقال لا غلت على مسلم. قال أبو عبد الله نعم هذا على وجه الفتيا فإذا

حاكمته امرأته حكم عليه بالطلاق.

- {7 -