المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٤

الباب الثامن

في ذكر اسم الله عند الوضوء

اعلم أن لكل شيء مفتاحا، ومفتاح الوضوء باسم الله. لقول النبي الله

لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله على وضوئه، وأنه كان يأمر بذلك ويفعله. فإذا أراد الوضوء بدأ فقال باسم الله، قبل أن يشرع يده في الإناء، لقول النبي الله ولا رضوء لمن لم يذكر اسم الله على وضوئه.

فإذا قال المتوضئ باسم الله تطهر جسده كله. و إذا لم يسم لم يظهر إلا مامسه. وقال بعض: ومن لم يسم وأسبغ وضوءه لم يطهر جسده. وقد كان بعض الفقهاء يعيد الوضوء إذا نسى أن يسمى

مسألة.

والذكر على ضربين. ذكر باللسان؛ وذكر بالقلب. فذكر اللسان يقبع

ذكر القلب.

فمن ذكر الله تعالى بقلبه، فقد ثبت ذكر الله. لأن الوضوء فريضة لا تؤدى إلا بالإرادات، فأراد الله أن يكون المتوضى، فاصداً لإنفاذ العبادة؛ لأنه لا يكون

خارجاً مما تعبد به ولم يقصد فعله

•

وقول إن قوله: لا وضوء، بريد لا كمال: لا وضوء، يريد لا كمال وضوء، ولا فضيلة وضوء،

لمن لم يذكر اسم الله عليه.

وكذلك قول عمر: لا إيمان لمن لم يحج. يريد: لا كمال إيمان. والناس