الجزء السادس والثلاثون
الجزء ٣٨ · صفحة ٧٨الطلاق بها لغير صرفها إلى معنى غيرها وغير المراد بها بوجوب الطلاق خرج معنى الطلاق في مطلق الألفاظ. وإن صرفها إلى معنى الكذب أنه لم يكن طلقها وإنما أراد بذلك لمعنى من المعاني ليغمها أو يغم غيرها أو السبب يصرف الكلمة فيه ففي معنى الحكم لا يلتفت إلى قوله وفي الواسع فيختلف في ذلك
مسألة:
اختلف أصحابنا فيمن يقول لزوجته أنت طالق وينوي ثلاثا فقال أكثرهم يكون ثلاثا. وقول يكون واحدة وهذا الأخير عندي أنظر لأن النية بانفرادها لا تعمل في إيقاع الطلاق بإجماعهم حتى يضمها الفعل
مسألة
وإذا قال كلاما غير لفظ الطلاق نحو التكبير والتسبيح أو ما جرى نحو هذا المجرى وأراد به الطلاق فقد اختلفوا في ذلك أيضا. فقول الأكثر يقع وقول بعضهم وفيهم بشير بن محبوب أن الطلاق لا يقع لأن الفراق لمكروه عند الله بين الزوجين لا يقع بما يكون قربة إليه وما يحبه منهم من ذكره والثناء عليه وعلته تسوغ أن الفراق بين الزوجين لا يقع إلا بالألفاظ يوقف عليها وهو الطلاق فمن قال إن الفراق يقع به وبغيره فعليه
إقامة الدليل
مسألة:
اختلف الناس فيمن عزم على الطلاق ويطلق في نفسه فقال كثير
- Yo.
-