الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٧الباب التاسع
في غسل الكفين عند الوضوء
ويجب المتطهر من حدث النوم ألا يدخل يده في الماء حتى يغسلها ثلاثاء لقول النبي الله: إذا استيقظ أحدكم من نومه، فلا يغمس بده في الإناء حتى يغسلها ثلاثاً، فإنه لا يدري أين بانت يده. وفى خبر: أبن جالت يده. وفى خبر: أين
طاقت يده.
وهذا عندنا على الندب لا على الفرض. ويدل عليه ما روى عن النبي أنه قال: لا يدرى أين باتت يده منه، إشفاقاً أن تكون قد وقعت على موضع نجس من بدنه. وهذا كان قبل وجوب الاستنجاء بالماء.
وقد خالفنا في تأويل الخبر داود ومتبعوه، وذهبوا إلى أن غسل اليد فرض على من قام من النوم، واحتجوا بظاهر الخير. وليس ذلك بواجب على من لم يقم من النوم بإجماع
وعن أهل الظاهر: أن غسل اليدين ثلاثاً واجب، وإن لم يقم من النوم .. واحتج من قال بهذا بماروى عن العشرى (1) أن النبي ما توضأ فاست و كف ثلاثا،
فقيل له ما معنى استوكف ثلاثاً؟ قال: غسل كفيه ثلاثاً
وقال أحمد بن حنبل: غسل اليدين ثلاثاً واجب إذا قام من نوم انيل، /
ولا يجب من نوم النهار. قال هاشم: أول الوضوء يفاض على الكفين
(1) كذا في الأصل