المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦١

—

استنشقت: معناه شممت. وهو من النشوق وهو دون السعوط، وهو أن

يجذب الدمن بالريح والنفس. والله أعلم.

مسألة:

والمضمضة والاستنشاق سنتان، لقول النبي لا للقيط بن صبرة (1)، إذا

توضأت فأسبغ، وإذا استنشقت فابلغ، إلا أن تكون صائما فارفق. وقوله لغير لقيط: ضع في أنفك ماء ثم استنثر، فيجب امتثال أمره

مسألة:

أجمع أصحابنا على أنهما فرض فى غسل الجنابة، وفي الطهارة للصلاة سنة، يا الدليل على صحة ذلك: ما روى أبو هريرة عن النبي أنه جعلهما

للجنب ثلاثا فريضة، وبه يقول أبو حنيفة

وفى موضع وتنازعوا في الاستنشاق. قال قوم واجب، ولا تصح الطهارة إلا به. واحتجوا بالخبر.

وقال قوم غير واجب. واحتجوا بقوله الله للسائل عن الوضوء: توضأ كما أمرك الله، فرد ذلك إلى القرآن.

قال المصنف: والنظر عندى يوجب وجوبهما، لأن ما جاء عن النبي الله

من الأمر، فهو أمر عن الله. وإذا صح الأمر عن النبي، وجب فعلهما،

حتى تقوم دلالة على غير ذلك.

وعن بعض مخالفينا بوجوب فرضهما.

(1) صحابي

6