سلطانة في نيويورك
الجزء ١ · صفحة ١٣كانتا ستقيمان أسبوعين وتغادران بعدهما إلى لندن على سفينة يطانية، ولعل السفر هذه المرة سيكون في ظروف أفضل مما لقيتاه على السلطانة
و فى وسط هذه المجموعة المتنوعة من المسافرين على ظهر السفينة سلطانة كانت هناك شخصية كبيرة، رجل عربى بدين قصير،
ذو لحية طويلة، يلقى الاحترام والتبجيل من جميع من في السفينة
أحمد بن نعمان، وكانت بشرته قمحية وعيناه قوية النظرات، ولقد كان البعض يرون فيه رجلا عنيفاً صارماً، بينما ينظر إليه الآخرون على أنه رجل طيب رقيق القلب مرهف الخس
،
وقف أحمد بينهم شامخاً مهاباً، وقد علت رأسه عمامة زاهية الألوان، ولف وسطه بحزام من قماش الكشمير من نفس قماش العمامة، وفوق سرواله و قميصه الأبيض الناصع لبس قفطاناً جميلاً أسود اللون، مطرزاً بخيوط ذهبية عند الأكتاف وعلى الصدر، وكان شخصه بصفة عامة محاطاً بمظاهر الاحترام والمهابة
و لشد ما أدهش رجال الميناء عندما تقدم إليهم هذا الرجل العربي يحدثهم بانجليزية واضحة، ويعلن لهم أنه هو رئيس هذه السفينة لا سليمان، وأن اسمه هو الذى يجب أن يظهر في سجلات الميناء، ففعلوا ما طلب وشطب اسم سليمان من السجلات وأحل محله اسم أحمد بن نعمان و وظيفته الممثل الشخصي لسعيد بن سلطان حاكم مسقط وزنجبار وتوابعهما، وقد جاء في رحلة طويلة دار