سلطانة في نيويورك: أولى رحلات الأسطول العماني لأمريكا عام 1840م هرمان فردريك أيلتس

سلطانة في نيويورك

الجزء ١ · صفحة ٨٧

AV

فقد اضطر إلى أن يتعلم أسماء الأشياء المهمة و بعض الأوامر المتعددة بألفاظ اللغات التى يتكلمها أفراد الطاقم، وهي لغات متعددة، فالى جانب العربية يوجد من كان لا يعرف إلا السواحلية أو لغة الحجرانى الهندية أو اللغة الملايوية.

ولقد تضايق كل من در نكر و ووترز من الحيز المحدود على ظهر السفينة نتيجة لازدحام القمرات ببعض الهدايا التي أرسلها الرئيس الأمريكي للسيد سعيد، وكانت تشغل حيزاً كبيراً منها حتى أصبح من المتعذر على شاغليها أن يمدوا أذر يمدوا أذرعهم أو يتحركوا بحرية في داخلها. أما عن المطبخ فقد كان من أفضل الأشياء في الرحلة وبخاصة في المراحل الأولى منها، فالطباخ البرتغالى لويس بقى ضمن الطاقم وانضم إليه فى رحلة العودة مساعد، تم التعاقد معه في نيويورك هو جون، وعلق در نكر عنهما بقوله: (إنهما بلا شك طباخان ماهران، ولقد كنا نود أن نستمتع أكثر بطعامهما لو أنهما كانا ينظفان أيدهما ويستعملان المنديل إذا عطسا».

ويذكر الكابتن در نكر أنه فى إحدى المناسبات طلاب من جون أن يعد له صحناً خاصاً من حساء الفاصوليا، وهى من الوجبات التي اعتاد جون أن يقدمها فقط للبحارة العاديين، فأراد أن يقدم صحن حساء يناسب كبراء القوم للكابتن، وكتب در نكر معاقاً على طبق الحساء بقوله «لقد ذكرنى صحن الحساء هذا بصحن يحتوى