سلطانة في نيويورك
الجزء ١ · صفحة ٨٩19 -
غذاء
بقيت السفينة أسبوعاً فى ميناء الكتاب تتزود مما تحتاجه من وماء، ولكى يستريح البحارة قبل الرحيل الثاني لمواصلة الرحلة في التاسع من نوفمبر، وكان لويس قد هجر السفينة، وكان ذلك خيراً لها
صادف أن كان شهر نوفمبر ذلك العام يقابل شهر رمضان المعظم
6
وقد واظب أحمد وضباطه وجميع البحارة على الصيام بانتظام وكان أحمد من جانبه يعكف على الصلاة و قراءة القرآن، وقد ذكر در نكر أن الجميع فضلوا الصيام رغم أن القرآن كما علم من أحمد - يبيح للمسافر الإفطار، وفى وصفه لمائدة الإفطار قال در نكر: يقف الخدم حول الجمع المنتظر للطعام، حتى إذا ما أطلقت الإشارة بأن الصوم قد انتهى باختفاء آخر شعاع من الشمس وراء
الأفق اندفع الجميع يغرسون أيديهم في الأرز الغني بالدهن». و بمضى الأيام في شهر رمضان بدأ تأثير الصيام يظهر على البحارة الذين كانوا يتكاسلون عن أداء عملهم بدعوى أنهم صائمون وكانوا كما قال در نكر - يشكون من كونهم مرغمين على العمل في الوقت الذى لا يستطيعون فيه تناول الطعام. و مما ذكره در نكر أنه قبيل مغادرة السفينة لميناء الكاب استطاع ، أحمد بشراء خرو فين كبيرين ليذها يوم عيد الفطر خصيصاً أن يقنع ليأكل منهما كل بحارة السفينة، وقا، كان لهذا أثره الكبير على رفع معنويات البحارة خلال المرحلة الأخيرة من الرحلة