سلطانة في نيويورك: أولى رحلات الأسطول العماني لأمريكا عام 1840م هرمان فردريك أيلتس

سلطانة في نيويورك

الجزء ١ · صفحة ٩٠

بأسبوع

وفي 22 نوفمبر دخلت (السلطانة (خليج موزمبيق، وبعد ذلك كانت تمر على جزيرة موبوتو وهي آخر جزر القمر من جهة الشرق، وأخيراً فى 7 ديسمبر وصلت السفينة إلى جزيرة شو مبا التي تبعد ثمانية أميال عن زنجبار، ولما كان الوقت متأخراً، اتجه ووترز و جمعه سوياً فى قارب إلى الشاطئ لدعوة بحار مرشد ليقود السفينة إلى مرساها في زنجبار.

وهنا، وبينما الرحلة فى آخر مراحلها، وبينما كان البحارة يتلقون الأخبار الطيبة من أهليهم ويقابلون بالترحيب الشديد والفرح، حدث ما لم يكن فى الحسبان، قوبلوا بمأساة وفاة محمد جمعه

الجم

الساعد الأيمن لدرنكر، والذي كان عماد السفينة الأول

وقد ذکر در نكر فى مذكراته، أنه حينما ترك جمعه، وقف عن مقعده وسار متجهاً إلى جانب فى السفينة، ووقف يتأمل في الأفق البعيد، وفجأة وضع يده على حلقه من ألم فيه، وأسلم الروح قبل أن يلحق به أحد و سقط من السفينة وغرق في الحال»

وكانت وفاة جمعه مفاجأة للجميع، ذلك أن حبه كان يغمر قلوب كل البحارة، وكل من على السفينة، غير أن أحزان البحارة قد خفت واختلطت بفرحة الوصول، وربما لم يحزن أحد عليه، أو يتأثر بموته مثل ما تأثر در نكر الذى عرف المرحوم محمد جمعه عن قرب، وأدرك ما ممتاز به على غيره من الرجال، وكانت

الصداقة بينهما متينة، وقد ظل در نكر يذكرها طول حياته .. وفى الثامن من ديسمبر، وقت الظهيرة، ألقت «السلطانة)