سلطانة في نيويورك: أولى رحلات الأسطول العماني لأمريكا عام 1840م هرمان فردريك أيلتس

سلطانة في نيويورك

الجزء ١ · صفحة ٩٢

92 -

تقويم الرحلة

هل ممكننا في ضوء أحداث بعثة أحمد أن نقومها؟ .. هذا هو السؤال بعد ذلك العرض التفصيلي لأحداث الرحلة

فبالنسبة لإقامة اتصالات ودية مع الولايات المتحدة وشعبها نجد أن نتائج الرحلة فى هذا المحال كانت واقعية وناجحة، وإن كانت بالنسبة للسيد سعيد غير ذات قيمة كبيرة، ومن وجهة نظره لم تستغل هذه الصلات على الوجه الأكمل، إلا أنه من خلال هذه البعثة اكتسب السيد سعيد أمجاداً جديدة، وكسب لبلده وضعاً خاصاً فقد أصبح أحد الحكام العرب القلائل الذين عرفوا، كحقيقة واقعة لدى الشعب الأمريكي.

ولتمد واصل السيد سعيد محاولاته لدعم العلاقات مع الولايات المتحدة، فأرسل فى عام 1844 بعض الهدايا إلى الرئيس الأمريكي تيلون، وابن ظهر فيما بعد بعض علامات من سوء التفاهم والخلاف إلا أن ذلك كان عارضاً، ولم يكن يمحو ما كان قائماً فعلا من علاقات صداقة بين الحكومتين. أما عن النتائج التجارية للرحلة، فانها كانت أقل قيمة من النتائج السياسية التي حققتها، ذلك أنه بعد أن وصل السيد سعيد إلى زنجبار بفترة قصيرة، وقبيل أن يرى التقرير الذي قدمه أحمد،

70