صحف أبي اليقظان لمحمد ناصر
الجزء ١ · صفحة ٢٣و من أهم مباحث الكتاب مبحث تحت عنوان "أعضادنا الرئيسيون الذين كان اعتمادنا عليهم في إدارة هذه الصحف" و فيه يذكر فضل أولئك الاعضاد الذين آزروه و ساعدوه و وقفوا إلى جانبه مخلصين عاملين رغم العراقيل و الازمات الاقتصادية، و ينوه بصفة خاصة بالسيد تعموت عيسى، و الشيخ محمد بن صالح الثميني، و الاديب قاسم بن عيسى بن الشيخ، و ابنه السيد أبي اليقظان عيسى، و السيد عمر بن بكير الحاج مسعود.
على أن الشيخ نسي أن ينوه بأولئك الذين أمدوه بالمادة العلمية و هم كثر، و يمكن أن نشير بصفة خاصة إلى سعيد (الشيخ عدون)، و البكري (الشيخ عبد الرحمن)، و إياس (الشيخ بيوض) و الفرقد (سليمان بوجناح)، و غيرهم كثير.
14. طريقتنا في الكتابة
· و من أهم مباحث الكتاب ذات الصلة الوثيقة بالموضوع مبحث عنوانه: "طريقتنا في الكتابة" يوضح فيه المنهجية التي كان يتبعها في تحرير موضوعاتها، و لا سيما الافتتاحيات التي يراها أشق ما في عمله الصحفي، و عن أسلوبه في الكتاب يقول: "إني كثير السخاء بتشطيب ما يجب تشطيبه و تبديل ما يجب تبديله، و لا يهمني ذلك، و إنما يهمني الإجادة و مطابقة الموضوع، و جمال الأسلوب، وكمال التنسيق، و انسجام المقال .. و لا يكبر أمامي عند كتابة موضوع أي شخصية لأي رجل، بل أتخذ الحق فيها رائدي، و إصابة كبد الحقيقة و الواقع هدفي الأسمى.
و مسلكي في ذلك مسلك القرآن تقريبا، الصراحة و الصدع بالحق قدر الإمكان، سيما إذا كان ما أعالجه متعلقا بإلحاد أو خيانة أو مروق من الدين أو فسوق أو تهتك في الأعراض، و أجانب ذكر الأسماء و الألقاب قدر الإمكان، و إن اضطررت فإني أكتفي بالكناية عن ذلك، ولا أتخذ الصرامة و الشدة لنفسي إجابة للهوى، و إنما ميزاني في ذلك هو ميزان تلك الشخصية المومئ إليها.."